آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

كل مواطن خفير...العـقل النقـــدي وثقافــة الشــكوى وملاحقة الأخطاء

ثلاثاء, 05/12/2017

لابد أن المسألة ترتبط بالثقافة التقليدية الدارجة والتي لابد من تغييرها عبر التعلم والوعي وأهم مثل يعبر عنها هو (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق)، حيث يتحول هذا المثل إلى مبرر لعدم الشكوى على الفاسدين وحمايتهم والتستر عليهم بذرائع واهية من الناحية الأخلاقية والدينية، مع أن المنطق والدين يفترض عدم السكوت عن الخطأ حتى لو كان المرتكب من الأقرباء والأصدقاء، فكيف إذا كان الضرر يصل إلى المجتمع ككل سواء عبر الخدمات المتعلقة بالمواد الاستهلاكية مثل الطعام والشراب أم من جانب بقية الخدمات الطبية والتعليمية وغيرها..
لا يشكو المواطن عندنا إلا في حالات نادرة، وكثيراً ما تكون الشكوى إذا حدثت من باب كيدي وليس بهدف الدفاع عن الصالح العام والتمسك بالأخلاق والقيم، لذلك فإن انتشار الفاسدين في الأسواق يعتبر أمراً طبيعياً في ظل عدم تمكن الدوريات التموينية إلى المناوبة ليلاً نهاراً في المحلات والدكاكين!. الشكوى واجب وطني بالتأكيد ولو أن المخطىء كان يعلم أنه سيلاقي العقاب بالسرعة القصوى لتردد كثيراً في ارتكاب الموبقات والتجاوزات لكن المشكلة أنه وليد الثقافة نفسها التي تمنع الشكوى وتشجع على ارتكاب التجاوز وفق قاعدة "دبر راسك" الدارجة هي الأخرى بشكل كبير في المجتمعات المتخلفة بشكل عام!.
يقول بعض المواطنين إنهم لم يخرجوا بنتيجة من الشكوى التي قدموها هنا وهناك، بل إن القضية تسببت لهم بوجع رأس مع المشتكى عليه خاصة عندما تمكن من معرفة صاحب الشكوى!. القضية لابد أن تستند إلى مواجهة صريحة وواضحة غير قابلة للبس أو الاختباء، فما المشكلة أن نخبر صاحب السوبرماركت أنه يبيع بسعر مرتفع كثيراً مقارنة بالجيران وبالتالي نطلب منه أن يلتزم بالتسعيرة؟.
لا يحبذ أحد هذا الأمر للأسف، ويرد علينا الجميع بأنهم سيقومون بالشراء من أماكن أخرى تبيع ضمن السعر النظامي عوضاً عن الدخول في جدل مع صاحب المخالفة ذلك أن القضية يمكن أن تأخذ بعداً شخصياً مع الشخص وهذا أمر يضر بالعلاقة بين الجيران في الحي الواحد لذلك نرى أن معظم الناس يقومون بالشراء من خارج الحارة حفاظاً على علاقات الود التي لن تستمر بالتأكيد مجرد ما يرى الباعة في الحي جيرانهم يشترون من الخارج..
العودة إلى ثقافة الشكوى والإشارة إلى الخطأ بعينه مسألة ضرورية خاصة في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الاقتصاد للحصار والجشعين من كل شكل ولون، وهو أمر لا يتعلق بالفساد الذي يمارسه البعض جهاراً دون وازع من ضمير، بل تتصل المسألة بتغذية العقل النقدي في كل المجالات والتعامل بشفافية دون حجب للمعلومات وهو عادة ما تقوم بعض المؤسسات كي لا تتعرض للانتقاد.. إنه دور الصحافة الهامة والجوهري الذي يمكن أن يأخذ بعده الحقيقي في الإعلاء من شأن العقل النقدي وبدون ذلك تبقى الأمور تدور على غير محورها الطبيعي!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار