آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سوري للعضم...الانتماء.. ثم الانتماء!

ثلاثاء, 05/12/2017

بالطبع ليس المقصود هنا هو الانتماء المجرد، بل الانتماء إلى المجتمع السوري الكبير والواسع والحضاري، فالخطأ التاريخي الذي يحصل دائماً هو القول إن المجتمع السوري فسيفساء وتلاوين، فهذا المصطلح غير دقيق الوصف تماماً ذلك أنه كما يقول سعاده فإن قطع الفسيفساء تتقارب قطعها لكنها لا تتحد، وبالتالي فإن تشبيه المجتمع السوري بها غير صحيح من الوجهة العلمية ومن ناحية المبدأ الفكري الذي نقول به، مع إدراكنا أن التنوع غنى لكنه التنوع المنسجم والمتآلف والمتفاعل وليس المتجاور بلا اتحاد حقيقي على الأرض.. في هذا الإطار يمكننا القول إن الانتماء السوري هو الانتماء الأول والأهم والذي يجب أن نحمله وندافع عنه بالعقل والسلاح وكل ما استطعنا من قوة وأدوات، ذلك أن هدف الاستعمار اليوم هو تشتيت هذا المجتمع والإمعان في تقسيمه ونشر الطائفية والتناقض الاقتصادي والنفسي وكل ما يخطر عل بالنا من تفتيت لكي تسهل عملية القضاء على العقل السوري والجسد السوري ووضعه تحت الهيمنة اليهودية التي تطمح للسيطرة على المنطقة الممتدة من الفرات إلى النيل حيث تقع معظم أراضي سورية الطبيعية.
الانتماء ثم الانتماء، هو الهدف الأهم والأغلى على قلوب السوريين وهو الراية العالية التي لابد من التمسك بها مهما صعب الظروف وتكالبت علينا نوائب الدهر والمتآمرون من كل شكل ولون، فالدور الحضاري لسورية لا يمكن أن ينتهي وأكبر ضامن لهذا الدور الحضاري التاريخي هو الانتماء للأرض وللمجتمع، والقول بالإنسان المجتمع في جميع المراحل والعصور، لأن هذا المبدأ كان هو الضامن كما أسلفنا ضد كل أساليب التفتيت والانقسام..
لنكن واضحين في تحديد المصطلحات واستخدامها في الأمكنة المناسبة، وأهم ذلك هو مصطلح (الإنسان المجتمع) الذي يعني أولوية الإنسان ضارب الجذور في الوسط المحيط الحاضر والماضي على الفرد المبتور الجذور.. الإنسان الذي لا يتلاشى بشخصيته الفردية ولا يكون في الوقت نفسه نفعياً يبحث عن مصالحه الشخصية بغض النظر عن المجتمع الذي ينتمي إليه، فبعض الأفكار تسوق الفردية كمرحلة متطورة في الاجتماع البشري مع أن الإنسان المجتمع هو الأرقى وهو القادر على المحافظة على الوطن في كل المراحل، وإلا كيف نفهم فعل الشهداء الذي يقدم عليه الأفراد لولا تجذر هذا الانتماء؟.
الانتماء ثم الانتماء، فهو صمام الأمان بالنسبة للمجتمع وللأفراد، للأبناء الذين سيولدون في المراحل القادمة ووفاء للشهداء الذين ضحوا من أجل مجد سورية وعزتها، وإن من يتهاون أو ينظر إلى الانتماء كشعار نظري لا يمكن تحقيقه، فهو يساهم مع العدو في رفع وتيرة الإحباط إلى حدها الأعلى، ويساهم بالتالي في تكريس الشرذمة عوضاً عن التمسك بالشخصية الاجتماعية التي لا غنى عنها من أجل مجد سورية وعزتها.. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار