آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

استقرار الليرة السورية.. واستقرار الغلاء! المواد الاستهلاكية ومشكلات المراقبة والصحة والأسعار

اثنين, 23/12/2013

انخفضت القدرة الشرائية بشكل كبير عند المواطن السوري، ولم يختلف الأمر بالنسبة إليه سواء نزل الدولار أم ارتفع، فالأسعار بقيت على حالها بغض النظر عن وضع البورصة والأسعار العالمية وحالة الحصار التي تعانيها البلد، فالمواطن في النهاية لا يهتم سوى بانخفاض الأسعار أو زيادة الراتب أو توفر المواد الأساسية في السوق دون عناء في الحصول عليها خاصة من جهة السعر.. في تلك النقطة تبدو القصة الاقتصادية صعبة الفهم على كثير من المواطنين السوريين الذين يأملون في انخفاض في الأسعار يرافقه استقرار بشكل يمكنهم من إكمال الشهر دون اللجوء للاقتراض والدين من عند الخضرجي والسمان وسواهما..
من يستعرض الضرر الذي لحق بالقطاعات المختلفة يعرف أن هذا الوضع طبيعي إلى حد ما، ففي جميع المناطق التي تعرضت لاعتداءات المسلحين تمت سرقة الطحين وتخريب محطات الكهرباء والأبنية العامة والمشافي وسرقة الأدوية والأجهزة والمعدات الضرورية لتيسير حياة المواطنين اليومية، وهو ما يفسر وجود إرادة خارجية في سلب سورية رغيف الخبز والدواء بحيث يبقى المواطن معلقاً في الريح.. المعادلة غريبة وصعبة على الفهم بالنسبة لكثيرين، ورغم أن هناك من قال إن الانخفاض الذي شهده الدولار وهمي، إلا أن ذلك لم يعن شيئاً على صعيد السوق سوى ارتفاع الأسعار أو بقائها على حالها، فالتاجر هو من يقدّر اليوم سعر مواده بناء على حساباته الشخصية وفق منطق الربح والخسارة والمضاربات القريبة أو البعيدة عنه.. صحيح أنه يتدارك الأمر حين وجود دوريات التموين لكنه في معظم الحالات يستطيع التهرب من المراقبة والبيع بالسعر الذي يرغب في حين المواطن يضطر للقبول بذلك السعر على قاعدة "مكره أخاك لا بطل"!.
المشكلة أن الأحداث شكلت مبرراً لجميع التجار في ارتكاب التجاوزات دون محاسبة، وإذا ما بدأنا بأسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق الشهيرة كباب سريجة مثلاً، يمكن أن ندرك حجم التباين الشديد الحاصل بين الدخل والأسعار، رغيف الخبز الصغير السميك بعشر ليرات، ونفس النوع الذي يحوي حبة البركة بخمس عشرة ليرة سورية، كيلو اللحم بألف وخمسمئة ليرة، وأسعار الفروج مازالت في الريح رغم الحديث عن الفراريج المستوردة والمجمدة من إيران أو سواها.. كل التنظيرات هنا لا تنفع ولا تؤتي ثمارها إذا ما اكتشف المواطن أماكن الخلل وتفاصيل القصة ورأى النتائج على أرض الواقع، فالاجتهادات اليوم فتحت الباب بشكل واسع لجميع التجار كي يفعلوا ما يشاؤون، وربما أهم ما يمكن الإشارة إليه اليوم اللحوم الموجودة في تلك المناطق، ومخاطر الذبح في الأسواق ضمن المدينة، إضافة إلى اللحوم المستوردة والضارة وغير الصالحة..
جميع المواد الاستهلاكية تحتاج إلى إعادة نظر من ناحية السعر ومن ناحية الصلاحية الصحية، وهنا تحضر المعلبات منتهية الصلاحية في واجهة الاهتمام، حيث تدرج اليوم على البسطات بشكل كبير مبيعات معلبات المرتديلا والسردين والطون منتهية الصلاحية والفاسدة بأسعار أقل من الأسعار المتداولة، وهنا يعتقد المواطن أنه أمام فرصة جيدة للشراء بسعر رخيص ليكتشف بعدها أنه تعرض إلى عملية غش كبيرة ربما تؤثر على صحته فور تناوله تلك المواد.
من المسائل الخطيرة التي يمكن الإشارة إليها أيضاً هي مسألة أحشاء الأغنام وبيعها بشكل مكشوف وغير معروف المصدر أو الصلاحية، ففي هذه الأسواق تتكدس رؤوس الخراف وأحشاؤها وكميات كبيرة من الدهون التي يسمونها "درنات" حيث يقبل الناس على شرائها كتعويض عن اللحوم، لكنها في حقيقة الأمر تنطوي على مخاطر كبيرة في ظل الفوضى الحاصلة وفي ظل لهاث البائعين باتجاه الربح ولو على حساب صحة الناس.. في تلك الأسواق هناك موالح ومكسرات رديئة غير مضمونة الصنع، فالمكسرات تحتاج عوامل نظافة وثقة عالية في الصناعة حيث لا يعرف المرء ما هي المواد المعجونة داخل تلك الكرات وخارجها، مثلها مثل اللبنة التي يسمونها "دبل أو كريم" حيث اكتشف مؤخراً استخدام مواد تدخل في صناعة الدهانات في تلك العجينة من أجل الحصول على درجة معقولة من التماسك!.
مخاطر كثيرة يحملها سوق الاستهلاك بجميع مواده، وما على المواطن اليوم إلا أن يحذر كثيراً من مظاهر الرخص المفاجئ في بعض المواد، وأن يتأكد من الأرقام المكتوبة على المعلبات.. رغم أن كل ذلك لا يجدي نفعاً، لكنه قد يكون أضعف الإيمان في ظل هذه الفوضى..!.

الكاتب : نسرين جردي / رقم العدد : 632

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار