آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

عامل الكاريزما في الانكفاءة الكردية

ثلاثاء, 21/11/2017

تقول المعلومات إن مسعود البرازاني من مواليد 16 آب 1946 أي انه كان بعمر /129/ يوم عندما تم الإعلان عن قيام جمهورية مهاباد الكردية على الأراضي الايرانيه والتي لم تستمر لأكثر من احد عشر شهرا وعندما سقطت كان الصبي بعمر عام وأربعة أشهر، وعشية السقوط كان الأب مصطفى قد اضطر إلى مغادرة مهاباد إلى الاتحاد السوفيتي على الرغم من ان الاكراد - وكذا العديدون- يحملون زعيمه جوزيف ستالين مسؤولية سقوط الدولة الكردية التي رفع دعمه عنها بمجرد ان لوحت أو روبا له باطلاق يداه في بولندا مقابل رفعها في إيران، والابن لم ير أباه إلا وهو بعمر /12/ سنه كان ذلك في 6 تشرين أو ل 1958 اي بعد قيام ثورة عبد الكريم قاسم التي أسقطت الملكية في العراق 14 تموز1958 .
ما نريد قوله من هذه السردية لسيرة حياة مسعود هو القول إن هذا الأخير قد عاش طفولة قاهره لا منتمية يحار فيها كيف يحدد معنى الوطن فهو ولد في مهاباد لكنه غادرها إلى العراق وهو مازال صغيراً، كان مفهوم الوطن ضبابيا ولا إجابات حول شكله أو مواصفاته حتى الأسئلة التي كان يطلقها الصبي في غياب ابيه ويسأل فيها أمه السيده (حمايل محمود اغا زيباري )عن هذا الأخير لم تكن تلقى جوابا وان لقيت فعندها سيكون: ذهب إلى موسكو لكي يحضر لك الحلوى ،وعندما عاد الاب من منفاه لم يكن حاملا للحلوى التي انتظرها الابن الا ان المشهد المثير الذي ارتآه في استقبال والده كان قد أنساه أمانيه .
فيما بعد سوف يتشكل وعي الفتى في مناخ لم يكن لديه خيار فيه أو انه لم يتخير ما يحبه منه فقد أحب قصائد (ملايي جزيري )و(مولانا خالد وقفي تيران) لان الشيخ (احمد البرازاني) كان يحبها كما يقول ثم يضيف إن الشيخ احمد لم يلمس المال في حياته، وهو ما شكل لديه كاريزما ساحره استحوذت على تفكيره وقد كان لذاك دور هام في بناء شخصيته حيث سيكون لتلك الشخصية اليد العليا في حسم المسائل أو المناقشات، يقول عبد الباسط سيدا في مقال نشره قبل أيام قي جريدة الحياة انه وفي خلال استقبال مسعود لوفد «المجلس الوطني السوري» في اربيل العام2012 قال له إن العالم لن يساندكم إلا في حالتين اثنتين الأولى أن تكون لديه مصلحه فيما تقومون به والثانية ان تكونوا قادرين على الإضرار بمصالحه، ومن الواضح أن هذه الرؤى مغرقة في الميكافيلية لكنها قريبه جدا من حال السياسات العالمية ودهاليزها لكن المهم هنا ليس التنظير فيها وانما العمل بها ومن المؤكد أن المنظر البرازاني هنا لم يكن قريبا من تلك الممارسة، ألم يضرب بعرض الحائط كل المناشدات التي كانت تريد تأجيل أو إلغاء الاستفتاء؟ ومن المؤكد كان وراء تلك المناشدات ما وراءها ولم تكن نابعة من خزان الشعارات التي تريد للأكراد (وغيرهم) الخير دون سواه.
شكلت حرب الخليج الثانية أو حرب تحرير الكويت كانون ثاني1991 مفترق طرق بالنسبة لمسعود فقد ارتأى نفسه فجأة يعيش في ملاذ آمن أعلنته قوات التحالف ما بعد اتفاق خيمة صفوان شباط1991 التي أرست لاستسلام نظام صدام حسين دون قيد أو شرط، هذا الإعلان كان قد رسخ لديه مفهوما بان الخارج وحده هو الذي بمقدوره أن يفعل وقد لا تكون هناك اهمية تذكر بالنسبة لفعل الداخل حتى فيما يخص مسألته الكردية وهو ما دفعه إلى تعميق علاقاته بالأمريكان أو لا ومن ثم بالاسرائيليين ثانيا مع العلم انه لم يكن الفاتح للعلاقه مع هؤلاء الأخيرين فقد سبق لأبيه أن أقام معهم أفضل العلاقات بدءا من تشرين ثاني1963 عبر رئيس الموساد آنذاك عميت مائير الذي زار إقليم شمال العراق في حين قام ديفيد كيمحي الذي أضحى في السبعينيات من القرن الماضي وكيلا لوزارة الخارجية الاسرائيلية بدور ضابط الارتباط وعندما وقع انفصال جنوب السودان منتصف العام 2011 وما رافقه من إشارات إلى الدور المحوري الذي لعبته إسرائيل فيه ازدادت قناعاته بأهمية الدور الإسرائيلي فتل أبيب استطاعت أن تكون بالغة التأثير على بعد آلاف الأميال عن حدودها فكيف الأمر إذن إذا ما كانت على بعد بضع مئات من الأميال وما سبق دفع بمسعود لرمي بيضه كله في السلة الاسرائيلية.
إبان حكم بول برايمر للعراق كان قد أخذ 25 شخصية شكلت مجلس إدارة لحكم العراق تحت سيطرة الحاكم المدني الأمريكي سابق الذكر الذي اختلف معه بقوه لأنه كان يريد أن يحل البيشمركة وبسط الدولة العراقية سلطاتها على كامل أراضيها يقول برايمر في مذكراته أن مسعود كان يرى أن الأكراد فوق كل الشعوب والأعراق كما انه يرى أنهم قدموا الكثير من التضحيات ولذا فإنهم يجب أن يحصلوا على المزيد من الحقوق، وما بعد غياب منافسه جلال طالباني الذي أضحى رئيسا للعراق استطاع أن يصبح الزعيم الأوحد للإقليم بدءا من أيار 2005 حتى الأمس حيث سيتخلل هذي الفترة المديدة ولاية ثانيه ثم تمديد لعامين ثم قرار من البرلمان ببقائه رئيسا «لكردستان» ريثما تجري انتخابات رئاسية في الإقليم .
لم تكن السلطة مفصولة عن الوطن لدى مسعود البرازاني ولذا فإنه عندما أدرك خطأ حساباته وأصر على إجراء استفتاء 25 أيلول وما قاد إليه في 2017/10/16 أدرك أنه خسر السلطة أيضاً فخسارة السلطة هنا هي صنو خسارة الوطن وعندما أعلن عن تنحيه وعدم رغبته في الترشح للرئاسة (هو وكل اهله) قال إن أكبر خطأ ارتكبه في حياته كان في رئاسته لإقليم كردستان وكأنه يريد أن يقول إن الوطن هو الخاسر في حال خروجه من السلطة لا هو، أو يريد القول بأنه نادم على قبوله بحكم كردستان لأن هذا الاخير لا يستحقه. 

الكاتب : عبد المنعم علي عيسى / رقم العدد : 773

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار