آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

على ناصية النصوص المفرودة!

ثلاثاء, 05/12/2017

النصوص الهجينة تنتشر بلا رقيب، دون أخلاقيات ولا مبادىء ولا اعتبارات، وكل ذلك بدعوى أن هناك آفاقاً من الحرية والهوامش المتاحة للكاتب التي لا يمكن لأحد أن يحذر عليها.. لكن في المقابل لا نعثر على أي شيء من الكلام المختلف والجديد والإبداعي، فكيف نحكم على قبائل كاملة من الكتاب لا يكتبون في الحقيقة أشياء مختلفة وجديدة بل ترافقهم جوقات من المطلبلين والمزمرين وأصحاب الدعاية والإعلان؟.
بالنسبة للسرد، يقول الجميع إنه قد مات، وإن ما يجري من الإسهاب على صعيد الكتابة ليس إلا هراء يمارس في الوقت الضائع للكتابة، لا شيء جديداً حقاً..
صحيح أن نعية السرد لم تُعلق بعد، لكن أحداً ما لابد أن يطلق رصاصة الرحمة على هذه الهستيريا التي تعصف بالفنون بلا جماليات سوى الغرام بالإسهاب ونكش الخمير والفطير كما يقال في المثل الشعبي، فبعد أن تحول الكثير من الشعراء إلى رواة انسجاماً مع هاجس الإمعان في التفاصيل غير المدهشة والمملة، عدّل شعراء آخرون قصائدهم لتصبح فصولاً من روايات تتعكز إلى الكلام العادي بدعوى أن الشعر أصبح مثقلاً بالبلاغة والتكرار، مع أن الأخطاء الإملائية تملأ كتابات الناس ومن النادر أن نعثرعلى أية بلاغة تشير إلى ملامح لأبي تمام أو المعري في نصوص هذا النشء حتى نقول إن الجزالة في الألفاظ تحولت إلى مشكلة بالنسبة للقراء والنقاد!. في موضة كتابة يوميات الحرب التي انتعشت بشدة خلال السنوات الماضية، تداخلت المذكرات الشخصية مع النص الأدبي، وسرد الحكايات المستهلكة مع الروايات المكتوبة بخبرات وتقنيات يمكن أن تضيف شيئاً جديداً للقارىء. الكثير من تلك الحكايات انشغلت بالبحث عن الشهرة أكثر من العبور إلى داخل الحدث بشكل مختلف ومدهش، الفكرة هنا كانت هي الغاية وليس الأسلوب، رغم أن الفكرة محفوظة عن ظهر قلب ويشاهدها الجميع عبر شاشات الفضائيات أو بالعين المجردة، وبالتالي فلا داعي لوضعها ضمن روايات لا تضيف للأدب شيئاً.. المسألة لا تتعلق بالتوثيق عبر الكتابة، بل ترتبط بالذائقة الجمالية أو بالحساسية التي يمكن أن تشرح الأحداث بشكل موضوعي بعيداً عن المواقف المصاغة قبل كتابة النص الذي يفترض أنه "روائي"!. الجميع يغرق في السرد، ونحن نفقد صوابنا عندما نضطر لسماع كل هذا الهراء بدعوى التركيز على التفاصيل التي بللناها وشربنا ماءها مئات المرات دون جدوى عملية على صعيد حواسنا الست أو الخمس.. إنها النصوص التي تبحث عن جائزة أو تكريم أو "فيزا" تدفع الكاتب إلى الصدارة محمولاً على اعتبارات ليست أدبية وهو ما يعني ضمنياً أن الكثير من تلك النصوص تحتاج إلى إعادة تقويم من أجل سحب نسبة المزاودة والمنفعة الشخصية منها، حتى لو صُنفت عالمياً من عيون الأدب السوري ونالت الجوائز والاحتفاءات في غرب المتوسط، فمن الواضح أن النص السوري مازال ينحت بين الركام خصوصيته ويبحث عن خلاصه بعيداً عن الأسماء التي تصدرت المشهد في أيام الرخاء والحرب معاً. الكثير من هذا الكلام ينطبق على الشعر والرواية من حيث المعيار القيمي، فمن يحتلون واجهة الإعلام والمهرجانات والتكريم، هم غير الذين يكتبون نصهم النيء في الظل، ومن يتم الاحتفاء بهم هم أنفسهم من كُرموا في المناسبات السابقة كأن هناك آلة ضخمة تصرّ على تعليب نصوص بعينها كي يتم تصدير نوع معين من الذائقة والمواقف والأسماء!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار