آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الياس مسوح

اثنين, 25/06/2012

تعرفت على الرفيق الياس مسوح بعد الثورة الانقلابية وتعمّقت علاقتي به وكنت أتردد إليه في جريدة «الهدف»، حيث كان مديراً للتحرير فيها، كما أن منزلنا في بيروت كان يستقبل مواطنين طلبة ليلتقي بهم الرفيق مسوح في حلقات تثقيفية كانت تلاقي استحساناً ومتابعة مستمرة من قبل المواطنين، ومنهم من أصبح كاتباً وصحفياً لامعاً، أو مخرجاً مسرحياً معروفاً.
وفي تلك السنوات الصعبة التي تلت الثورة الانقلابية كان الرفيق الياس أحد العاملين على تثبيت الثقافة القومية الاجتماعية عبر لقاءات مستمرة، إلى جانب الأمين هنري حاماتي، الأمين الراحل جمال فاخوري، الرفيق جورج قيصر، الرفيق يوسف المسمار، والرفيق جوزف بابلو الذي انحرف لاحقاً بعد مغادرته إلى ليون- فرنسا للتخصص الجامعي فتأثر بالفكر الاشتراكي وانضم إلى الحزب الذي كان يرأسه في تلك الفترة الراحل فرنسوا ميتران.
تميّز الرفيق الياس بعمقه العقائدي، بأخلاقيته، وبرصانته. صحيح أنه لم يتولَّ مسؤوليات في تلك السنوات الصعبة من أوائل العامين 1962 و1963 إنما لم يكن بعيداً، بكتاباته، وبنشاطه الإذاعي الثقافي، ولم أسجل يوماً أنه دعي إلى تغطية حلقة إذاعية، فأهمل.
نشر الرفيق مسوح مقالات أدبية قيمة في «النهار» تحت عنوان ثابت «رسائل إلى حنان»، فكانت تلك المقالات بلسماً في الوقت العصيب، يتلقفها القوميون الاجتماعيون، وبها ترتفع معنوياتهم وتكون لهم زاداً في مواجهة كل وحشية المكتب الثاني وملاحقته للرفقاء الذين قرروا أن يستمروا بالعمل الحزبي، وتنظيم صفوفهم، في كل مناطق لبنان، رغم المضايقات والسجون التي تعرّض لها قسم غير قليل منهم.
ولأننا نحكي عنها فلا بد أن نشير باعتزاز إلى أحد رفقائنا الذين تولوا مسؤولية مفوض عام لبنان، ومعه مجموعة من الرفقاء الذين كانوا يلتقون في مكان سري في بناية مجاورة لمشفى الجامعة الأميركية، ما زالت قائمة إلى يومنا هذا، لتدارس مختلف مواضيع العمل الحزبي، هو الرفيق الشهيد جوزف رزق اللـه. وإذ سيأتي يوم نتحدث فيه تفصيلاً عن تلك المرحلة، لا بد أن نورد اسم أحد الرفقاء المناضلين الذين تولوا مسؤولية «العمل الحزبي في فروع سهل البقاع»، ولم نكن نعرفه طوال نيّف وسنتين إلا باسمه المستعار كميل، إلى أن مضت سنوات أخرى عرفنا اسمه الحقيقي، وقد تمكن من التسلل إلى الأردن، فالمغادرة إلى أوتاوا وفيها تولى مسؤوليات وبقي نابضاً بالحياة القومية الاجتماعية إلى أن وافاه الأجل، هو الأمين شفيق راشد.
غادر الرفيق الياس مسوح إلى الكويت بعد أن كانت اشتدت عليه ظروفه الاقتصادية، فانقطعتُ عنه، إنما لم ينقطع عن ذاكرتي ووجداني، واستمر كأحلى ما أعرف عنه، ليس فقط في سويته الأدبية المميزة، وفي نجاحه كإعلامي مثقف عرفته الصحافة في الكويت رئيساً لتحرير جريدة «الرأي العام»، إنما في مناقبيته وفي ثباته على العقيدة القومية الاجتماعية.
عندما وصلني خبر نعيه في كانون الثاني 2007 شعرت في أعماقي بحزن وبغصة كبيرين.
الحزن لرحيله، وكان يعدُ، بعد أن عاد إلى مسقط رأسه مرمريتا، بمؤلفات تليق بكفاءاته. أما الغصة فلأني لم أتمكن من زيارته مرة ثانية بعد أن كنت توجهت إلى منزله للاطمئنان على صحته، وكنت علمت أن الآلة التي تضخ الأوكسجين لا تفارقه إلا لماماً.
الرفيق الياس مسوح، الأديب الفذ، القومي الاجتماعي المؤمن بالقضية القومية الاجتماعية في أعماقه، الحامل وسام العطاء والإبداع من حزبه، لم يغب عن رفقائه واصدقائه الكثر، وقد استقر في ذاكرة ووجدان كل منهم، كما هو مستقر في تاريخ حزبه، مناضلاً قومياً اجتماعياً، وواحداً من أدباء النهضة الأفذاذ.
أمثاله يبقون، وواجبنا ألا نكرمه فقط، إنما أن نكون أوفياء لذكراه، ومثلنا بلدته مرمريتا، فيطلق اسمه على أحد شوارعها، أو على ساحة من ساحاتها، فتتعرف الأجيال، مثلنا، على من ارتفع في الأدب، في الصحافة وفي النضال القومي الاجتماعي، وكان في كل منها، وفياً ومميزاً. 

الكاتب : لبيب ناصيف / رقم العدد : 591

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار